January 22
زهــ ـــرة .. تـ ـحت الركـ ـام
أوراق مبعثرة.. وأشلاء قصاصات..
محبرة.. عطر لا .! لا ..
زهرة أعتقد ولكنها منتحرة..!!
على شرفة الطاولة .. بعدما تجردت من صفاتها.. ولونها الجميل الذي أصبح باهتاً .. وعطرها العليل .. الذي كسد، فبقيت معلقة.. عجباً كيف بخلت على نفسها بالسقوط .!!
ظللت أبحث عن سبب مقنع .. كي أشبع فضول أحاسيسي تجاهها .. فلم أجد ...؟
مبررات.. وفرضيات .. رسمتها في مخيلتي .. لأستشف سبب الإزهاااق .. بانكسار الساااق .. وجفت أرياااق الرحيق .. بموت سحيق.
أها .. الآن فهمت.. وتعجبت .!! وانبهرت و دهشت أيضاً، كل مفردة في قاموس الغرابة حضرت لي ساعتها.. وأنا أتأمل .. قطرات دمها المتساقط والمتعطش لملامسة الأرض .
بلون الحبر.. بعد أن تجرعته من طرسي .. لتعبر عن مكنونها الخفي .. وأحاسيسها تجاه الخبر .. وكيف جهلت الضرر .. بسم الحبر .. لتعبر فقط .
كل هــــــــذا .. لمجرد تعبير ..؟!!!!!!!
حتى الزهر يحس . . بـ المعاني.؟!
ولما ..؟ طالما أن إحساسها لم يمنعها من موت انتحاري.. فاختارت الموت الجسدي .. على
موت المشاعر ..
موت التعبير عن الذات ..
موت الحقيقة .. بالتعبير بأي طريقة.
كـ ل هـــــــــذا لتثبت أنها قادرة على السقوط .. ولـــكـ ـن
ليس على حساب قيمتها الثمينة .. تضحية بدم غيرها .. تضحية تنسب لها .. بخسارة ذات الحبر .
عدت أفتش .. بأوراقي القديمة المتلونة .. بألوان الحزن والأسى.. على يد كانت تلاطفها كل مساء.. فتارة تبعثرها .. وتبحث بينها وتارة .. تنثر حروفها على صفحاتها .. فراحت تنعت حظها .. عل تلك اليد التي هجرتها لترتديها .. ركااااام على طاولةً .. تعبت قوائمها .. من حمل .. تلك القصاصات.
كل شئ على الطاولة .. مؤنث :
زهرة
محبرة
ورقـ ة
وغيرها .. وغيرها
بتاء التأنيث .. تختم المعاني الرائعة . والجميلة.. الرقيقة الهااااااادئة .. ولكن كي لا تنتحر الثانية .. أعدت صياغة مقتنياتي:
زهر
حبر
ورق
\
/
بقلم
صديقة تستحق الإحترام
لصديقتي ورفيقة دربي
وغــداً أسافر ونفترق
لكني (أخاف) على قلبي أن يختنق
أخاف على حبي الكبير أن يحترق
أصديقتي
تذكري أنه لا صديقان مثلنا
تذكري تلك العهود التي كانت بيننا
صديقتاه
حين أرحل لا تنسي حبنا
واعلمي أنه ما من مسافات سوف تفرق شملنا
سنظل نكمل يداً بيد طريقنا
ولن تعصف الأشواك القاتمة بحبنا
ستبقى القلادة الحمراء تزين قلبنا
حبيبتي
هذا الدرب سيبقى دوماً دربنا
وتلك الذكريات لن تذبل أبداً بعدنا
إذا احتجتني لي فأرسلي شراعنا
ستجدي يديّ يا حبي على مشارف بريدنا
لكـن
إن جاءت الأيام وحطمت أحلامنا
إن جاءت النيران وصهرت آخر آمالنا
فلا تخافي فيداي لن تفارق يداكِ
لن يتزحزح حبي لنور عيناكِ
نعم، غداً سأرحل لكن
لن يفارق خيالي ذكراكِ
في يوم كان قلبي قد أتاكِ
كي يعيش في روعة ودفء رباكِ
أصديقتي
عاهديني أن لا تفرقنا المشاغل والمسافات
عاهديني أن نظل قلباً واحداً كل الأوقات
وأن لا تنسي الهوى والعهود السابقات
وذاك الحب الذي شيد قلاعاً شاهقات
أيا حبيبة
إن تبدد الحب في زمن الخداع
سيكون حبنا باقياً مع آخر شعاع
ولن يعصفه الضلال والضياع
فتذكريني أنا
\
/
بقلمي